عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
467
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
أتعجّب منها ، فقلت : وما تعجّبك ؟ قال : سيخرج منها ولد كريم على اللَّه عزّوجلّ الذي يملأ اللَّه به الأرض عدلًا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ، فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : استأذني في ذلك أبي . قالت : فلبست ثيابي ، وأتيت منزل أبيالحسن عليه السلام ، فسلّمت وجلست ، فبدأني عليه السلام وقال : يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ولدي « 1 » أبيمحمّد ، قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك ، فقال لي : يا مباركة إنّ اللَّه تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ، ويجعل لك في الخير نصيباً . قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي ، وزيّنتها وهيّئتها « 2 » لأبيمحمّد عليه السلام ، وجمعت بينه وبينها في منزلي ، فأقام عندي أيّاماً ، ثمّ مضى إلى والده ، ووجّهت بها معه . قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن عليه السلام ، وجلس أبومحمّد عليه السلام مكان والده ، فكنت أزوره كما كنت أزور والده ، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفّي ، وقالت : يا مولاتي ناوليني خفّك ، فقلت : بل أنت سيّدتي ومولاتي ، واللَّه لا دفعت إليك خفّي لتخلعيه ولا خدمتيني ، بل أخدمك على بصري ، فسمع أبومحمّد عليه السلام ذلك ، فقال : جزاك اللَّه خيراً يا عمّة . فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس ، فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لأنصرف ، فقال لي عليه السلام : يا عمّة بيّتي الليلة عندنا ، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم على اللَّه عزّوجلّ الذي يحيي اللَّه عزّوجلّ به الأرض بعد موتها . قلت :
--> ( 1 ) ابني - خ . ( 2 ) ووهبتها - خ .